تعتبر آلام الظهر من الأسباب الشائعة للتغيب عن العمل والبحث عن علاج طبي، حيث يمكن أن تكون هذه الآلام غير مريحة ومنهكة للشخص، فكيف يمكن علاج هذه الحالة؟ وما هي أنواع التدخلات الجراحية المتوفرة؟[١]


طرق علاج آلام الظهر

يتحسن الألم في منطقة الظهر عادةً في غضون بضعة أسابيع أو أشهر، وهناك العديد من الإجراءات التي يمكن تجربتها للمساعدة على التخفيف من الألم خلال هذه الفترة، كما يوجد بعض العلاجات المتخصصة التي يوصى بها إذا كان تطبيق الإجراءات البسيطة غير فعال.[٢]


نصائح وإرشادات

تتحسن معظم حالات ألم الظهر في غضون شهر من العلاج المنزلي،[٣] وتتضمن النصائح والإرشادات الموصى بها لذلك ما يلي:[٤][٢]

  • الاستمرار في الحركة: قد لا يشعر الشخص الذي يُعاني من آلام برغبة في القيام بأي نشاط أو حركة، ولكن ربما يكون هذا هو أول شيء يوصي به الطبيب، حيثُ يُنصح بالمشي السريع لمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى الوقوف على القدمين ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
  • ممارسة تمارين التمدد وتقوية العضلات: حيثُ تساعد العضلات القوية، خاصّة في منطقة البطن على دعم الظهر وتخفيف الألم والوقاية منه، وتتمثّل أحد التمارين التي تستهدف الجزء العلوي والسفلي من الظهر بالكامل القيام بالاستلقاء على البطن ورفع الساقين والذراعين بوضع يُشبه وضع الطيران.
  • الإقلاع عن التدخين: يمكن أن يتسبّب النيكوتين الموجود في السجائر ومنتجات التبغ الأخرى بضعف عظام العمود الفقري وإزالة العناصر الغذائية الحيوية التي تتواجد بين أقراص العمود الفقري.
  • الحفاظ على وزن صحي: إذ إنّ الوزن الزائد يزيد العبء الواقع على الظهر، وبالتالي فإنّ فقدان الوزن يقلل من مقدار القوة الميكانيكية المُتركزة على العمود الفقري.
  • تطبيق الكمادات الساخنة والباردة: يجد بعض الأشخاص أن تطبيق الحرارة - كما يحدث عند الاستحمام بالماء الساخن أو وضع زجاجة ماء ساخنة على موضع الألم- بأنه ذو فعالية في تخفيف الألم خاصّةَ عندما يحدث ألم الظهر لأول مرة، ومن ناحية أخرى يمكن أن يساعد وضع كمادات باردة؛ مثل: كيس ثلج، أو كيس من الخضروات المجمدة، على موضع الألم في تخفيف الألم على المدى القصير، ولكن ينبغي الحرص على عدم وضع كيس الثلج بشكلٍ مباشر على البشرة، بل يُنصح بلف الثلج بقطعة قماش أو منشفة قبل وضعه على منطقة الألم.
  • الاسترخاء والتخلص من التوتر: تعتبر محاولة الاسترخاء جزءًا مهمًا لتخفيف ألم الظهر، إذ يُمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناجم عن القلق بشأن الحالة الصحية إلى زيادة الأمور سوءًا.


استخدام الأدوية

اعتماداً على حالة المريض، يمكن أن يصف الطبيب الأدوية التالية لعلاج آلام الظهر:[٣][١]

  • مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية: تساعد مسكنات الألم من نوع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل: الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، في تخفيف آلام الظهر، وينصح بأخذ هذه الأدوية تحت إشراف طبي؛ حيث يمكن أن يسبب الإفراط في استخدامها حدوث بعض الأعراض الجانبية.
  • مرخيات العضلات: تستخدم في حالات ألم الظهر الخفيف إلى المتوسط، ويمكن أن تسبب الشعور بالدوخة والنعاس.
  • مسكنات الألم الموضعية: تُوفر هذه الأدوية تسكين الألم عن طريق الجلد، وتكون على هيئة دهون، أو مراهم، أو لاصقات.
  • الأدوية الأفيونية: مثل: الأوكسيكودون (بالإنجليزية: Oxycodone) أو الهيدروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone)، وهي من المواد المخدرة والتي تستخدم لفترة قصيرة تحت إشراف دقيق من قِبل الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية لا تعمل بشكلٍ جيد مع الألم المزمن، لذا فإن الوصفة الطبية عادة ما توفر كمية من الحبوب لمدة أقل من أسبوع.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب: أثبتت الدراسات أن بعض أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب يمكن أن تساعد في تخفيف آلام الظهر المزمنة، بالتحديد دواء دولوكستين (بالإنجليزية: Duloxetine)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل: دواء الأميتريبتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline).


العلاج الطبيعي

قد يوصي الطبيب باستخدام العلاج الطبيعي لآلام أسفل الظهر، والذي يتضمن ما يلي:[٥]

  • التمارين الرياضية: والتي تشمل النشاط البدني، والحركة، وتقوية العضلات، والتحكم في وضعية الجسم، وتمارين التمدد.
  • العلاج اليدوي: مثل التدليك أو المعالجة النخاعية (بالإنجليزية: Spinal manipulation).


هناك خيارات أخرى، مثل: علاج تقويم العمود الفقري أو علاج العظام، إذ يجد بعض الأشخاص بأن هذه العلاجات يمكن أن تكون مفيدة، لذلك يجب التأكد من إجراء البحث عنها قبل تجربة أي منها.[٥]


العلاج النفسي

قد يؤثر الشعور بآلام في منطقة الظهر لفترة طويلة على الحالة النفسية للمريض، ولكن بقاء الشخص إيجابي ونشيط من شأنه أن يساعد على التعافي وتجنب أن تصبح الحالة طويل الأمد، ففي حال كان ألم الظهر يسبب الشعور بالضيق أو القلق، فإن الدعم النفسي يمكن أن يساعد الشخص على التأقلم، وقد يلجأ الطبيب إلى علاج يعتمد على التحدث، يُسمى العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive Behavioural Therapy)، واختصاراً CBT، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية، ويمكن أن يساعد هذا العلاج على فهم الشخص لأفكاره، ومشاعره، وأفعاله، وتغيير طريقة تفاعله وتأقلمه مع الألم، كما قد يتم اللجوء أيضاً إلى تقنيات الاسترخاء، مثل: تمارين التنفس.[٥]


حقن الكورتيزون

يمكن اتباع تقنية حقن الكورتيزون في منطقة فوق الجافية من العمود الفقري، أو غيرها من الإجراءات القائمة على الحقن لعلاج آلام الظهر المزمنة، وعادةً ما يتم استخدام هذه العلاجات عندما يكون مصدر الألم معروفًا، كما يمكن أن تساعد في بعض الأحيان على استبعاد أسباب معينة إن لم ينجح العلاج، وفي الواقع تعمل الحقن على إزالة أو تخفيف الألم لفترة زمنية محددة، ولا يجب استخدامها كحلول طويلة الأمد؛ ولا ينبغي استخدامها وحدها بمعزل عن غيرها.[٦]


الجراحة

عندما تفشل العلاجات الأخرى، يمكن التفكير في الجراحة لتخفيف الألم الناتج عن تدهور تلف الأعصاب، أو الإصابات الخطيرة التي تلحق العضلات والعظام، أو انضغاط الأعصاب، بحيث يتم اختيار عمليات جراحية محددة لعلاج حالات معينة، وفيما يلي بيان لأبرز الخيارات الجراحية لعلاج آلام الظهر:[٧]

  • رأب العمود الفقري: والذي ينطوي على توجيه إبرة دقيقة عبر الجلد إلى جسم الفقرة، ويتم بعد ذلك حقن مادة لاصقة تشبه الإسمنت العظمي في داخل الجسم الفقري، وتتصلب هذه المادة بسرعة لتثبيت وتقوية العظام وتخفيف الألم.
  • رأب الحدبة: يتم إدخال بالون خاص قبل حقن الإسمنت، ومن ثم نفخه بلطف لاستعادة ارتفاع الهيكل الفقري وتقليل التشوه فيه.
  • استئصال الصفيحة الفقرية: وفيه تتم إزالة الصفيحة أو الجدران العظمية للفقرات إلى جانب أي من النتوءات العظمية؛ لتخفيف الضغط على الأعصاب.
  • استئصال القرص واستئصال القرص المجهري: يتمثّل استئصال القرص بإزالة القرص الغضروفي من خلال إجراء شق في الظهر، أما في حالة استئصال القرص المجهري يتم إجراء شق أصغر بكثير في منطقة الظهر مما يسمح بالتعافي بشكل أسرع.
  • عملية توسيع الثقب العظمي: هي عملية تهدف إلى تنظيف أو توسيع الثقب العظمي التي يخرج منها جذر العصب من القناة الشوكية مما يتيح تخفيف الضغط على العصب.
  • عملية إزالة العصب باستخدام ترددات الراديو: وفيه يتم إدخال إبرة في المنطقة المستهدفة من الأعصاب بتوجيه من الأشعة السينية، ومن ثم يتم تسخين المنطقة، مما يؤدي إلى تدمير جزء من الأعصاب المستهدفة وتخفيف الألم بشكل مؤقت.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is causing this pain in my back?", medicalnewstoday, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Treatment -Back pain", nhs, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Back pain", mayoclinic, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  4. "10 Ways to Manage Low Back Pain at Home", webmd, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Lower back pain", bupa, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  6. "7 Ways to Treat Chronic Back Pain Without Surgery Facebook Twitter Linkedin Pinterest Print", hopkinsmedicine, Retrieved 31/7/2021. Edited.
  7. "low Back Pain Fact Sheet", nih, Retrieved 31/7/2021. Edited.