على الرّغم من أنّ النقرس (بالإنجليزية: Gout) يُسبّب الألم والتّورّم في المِفصَل على شكل نوبات قد تستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين، إلّا أنّ التشخيص المبكر، والعلاج، وتغيير نمط الحياة سيُسهِّل السّيطرة على هذه النّوبات.[١]

علاج النقرس

يهدِف عِلاج النّقرس لإدارة نوبات النقرس، والوقاية من حدوث نوبات النقرس، وفيما يلي توضيحًا لذلك:


نصائح عملية للتّعامُل مع نوبات النّقرس

تشمل خيارات علاج وإدارة نوبات النقرس والسيطرة عليها ما يأتي:

  • رفع الطرف المصاب إذا كان ذلك ممكنًا، والذي عادةً ما يكون الساق، ويعد هذا الإجراء طريقةً مناسبةً للمساعدة على تقليل التورم، وأسهل طريقة للقيام بذلك هي الاتكاء على أريكة مع رفع الساق على وسادة.[٢]
  • وضع كيس ثلج على المفصل الملتهب؛ وذلك للمساعدة على تخفيف الألم حتى يبدأ مفعول أدوية علاج النقرس في الظهور، ولتطبيق هذا العلاج يُنصَح باتّباع الخطوات التالية:[٢]
  • لف كيس الثلج في منشفة لتجنب ملامسة الجلد مباشرةً وإذابة الثلج.
  • البقاء على الوضع ذاته لمدة 20 دقيقة ثم توقف؛ إذ لا ينبغي أن تُطبق البرودة لفترات طويلة.
  • تكرار ذلك كلما لزم الأمر، مع ضرورة التأكد من عودة درجة حرارة الجزء المصاب إلى وضعها الطبيعي قبل القيام بذلك مرةً أخرى.
  • الإكثار من شرب الماء؛ إذ إن عدم احتواء الجسم على كمية كافية من الماء يتسبب في رفع مستويات حمض اليوريك (بالإنجليزية: Uric Acid) بشكلٍ أكبر، وبالتالي فإن بقاء الجسم رطبًا يساعد على الحفاظ على هذه المستويات طبيعية.[٣]
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البيورينات؛ كبعض المأكولات البحرية، واللحوم العضوية مثل الكبد، والأطعمة الدهنية، والمشروبات المحلاة بالفركتوز، والكحول يمكن أن ترفع حمض اليوريك في الدم بشكلٍ أكبر.[٣]


أدوية تُساعِد على عِلاج نوبات النّقرس

تشمل خيارات الأدوية التي تُستخدَم لعلاج نوبات النقرس والسيطرة عليها ما يأتي:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية "NSAIDs": وتشمل مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية كلًا من الإيبوبروفين (Ibuprofen)، ونابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)، بالإضافة إلى الأدوية الموصوفة والأكثر فعالية مثل الإندوميتاسين (Indomethacin)، أو سيليكوكسيب (Celecoxib).[٤]
  • الكولشيسين: (Colchicine) يُؤخَذ عوضًا عن مضادات الالتهاب اللاستيرويدية؛ وذلك إذا لم يكن المصاب قادرًا على تناولها، أو إذا لم تكن فعّالة في تخفيف الألم، إذ يقلل الكولشيسين بعض التورم والألم المصاحب لنوبات النقرس، ومن الأفضل أن يكون لدى المصاب من هذا الدواء في جميع الأوقات ليتمكن من استخدامه عند أول علامة على حدوث نوبة النقرس.[٥]
  • الستيرويدات القشرية "الكورتيكوستيرويدات": (Corticosteroids)؛ إذ قد تتحكم هذه الأدوية مثل بريدنيزون (Prednisone) في التهاب النقرس والألم، وتُستخدم أحيانًا لعلاج حالات النقرس الشديدة التي لم تنجح العلاجات الأخرى في إدارتها، أو إذا كان المصاب غير قادر على تناول مضادات الالتهاب اللاستيرويدية أو الكولشيسين، وغالبًا ما يوفر تناول هذه الأدوية لفترة قصيرة من الزمن الراحة للمصاب، ولكن لا يمكن استخدامها على المدى الطويل بجرعات عالية، كما يمكن أيضًا إعطاء هذه الأدوية عن طريق الحقن سواء في العضل أو الوريد أو مباشرةً في المفصل المصاب لتخفيف الآلام بشكلٍ سريع.[٤][٥]


طُرق للوقاية من نوبات النقرس

يمكن لأي شخص أن يُقلل من خطر حدوث نوبات النقرس من خلال عدد من العلاجات الوقائية، وفيما يلي توضيحًا لأهمها:

  • الحد من تناول الأطعمة الغنية بالبيورين -تحدّثنا عنه أعلاه-، علمًا أن تجنب استهلاك البيورين تمامًا ليس ضروريًا؛ إذ يمكن أن يساعد الاستهلاك المعتدل للعناصر الغنية بالبيورين على إدارة مستويات حمض اليوريك، وأعراض النقرس، ويفيد كذلك الصحة الغذائية العامة.[٦]
  • فقدان الوزن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة؛ إذ سيُساعد ذلك على تقليل الضغط على المفاصل خاصةً المفاصل التي تحمل الوزن كالوركين والركبتين، ويمكن أن يؤدي الوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه إلى تخفيف الألم، وتحسين وظيفة المِفصَل، وإبطاء تقدم التهاب المفاصل.[٧]
  • حماية المفاصل من الإصابات التي يمكن أن تُسبب التهاب المفاصل أو تفاقمه، ويُفضل ممارسة الأنشطة التي تكون سهلة على المفاصل مثل المشي، وركوب الدراجات، والسباحة.[٧]
  • المحافظة على مستوى النشاط البدني؛ إذ يوصي الخبراء بأن يمارس البالغون 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من النشاط البدني المعتدل.[٧]
  • التحقق من جميع الأدوية التي يتناولها المصاب؛ إذ يمكن أن يكون أيًا منها سببًا للنقرس، لذلك يجب استشارة الطّبيب حولها في حال وُجود شُكوك لدى الشّخص.[٢]
  • التحقق من ضغط الدم مرةً واحدةً على الأقل سنويًا، ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم يعد أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بالنقرس.[٢]
  • تناول بعض الأدوية الوقائية الموصوفة من قِبل الطبيب إذا كان المصاب يعاني من نوبات النقرس المتكررة، والهدف منها منع حدوث المزيد من نوبات النقرس، وحماية المفاصل والأعضاء الأخرى كالكلى من الضّرر.[٨]
  • تناول الأدوية الوقائية التي تعمل على خفض مستويات حمض اليوريك في الدم؛ إذ إن النقرس حالة مرضية ناتجة عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم،[٨] ومن الأدوية التي تساعد على خفض مستويات حمض اليوريك لمنع أو تقليل نوبات النقرس المستقبلية ألوبيورينول (Allopurinol)، وفيبوكسوستات (Febuxostat)، وبيجلوتيكاز (Pegloticase)، وبروبنيسيد (Probenecid)،[٩] ويؤخذ كل من ألوبيورينول والفيبوكسوستان مرة واحدة في اليوم.[٥]




على الرغم من قدرة الأدوية الوقائية الخافضة لمستويات حمض اليوريك في الدم على تقليل خطر التعرض لنوبات أخرى من النقرس بشكلٍ كبير، إلا أنها يجب أن تؤخذ يوميًا طيلة الحياة، وهنالك خطر ضئيل من الآثار الجانبية المحتملة لتناولها.




متى يوصى بجراحة النّقرس؟

يُوصى بالجِراحة إذا كان النّقرس قد ألحق الضرر بالمِفصل أو بأي جُزء آخر في الجسم، وللتّوضيح أكثر؛ مع العلاج يمكن لمعظم الأشخاص المصابين بالنقرس السيطرة على أعراضهم والاستمتاع بحياة طبيعية، ومع ذلك إذا كان المصاب يعاني من النقرس الشديد الذي لا يمكن السيطرة عليه منذ 10 سنوات أو أكثر، فقد يكون قد أُصيب بالنقرس المزمن (بالإنجليزية: Chronic Gout)، وهي المرحلة الأكثر تقدمًا وإعاقة للمرض، ويمكن أن تُسبب ضررًا دائمًا للمفاصل بالإضافة إلى أجزاء أخرى من الجسم، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من النقرس قد تكون الجراحة هي الحل الأكثر فائدة لهم.[١٠]


كم مرة تحدث نوبات النقرس؟

يعاني بعض الأشخاص المصابين بالنقرس من النوبات بشكلٍ متكرر، بينما يقضي بعضهم الآخر سنين بين النوبات، وإذا لم يتم علاج النقرس فقد تصبح النوبات أكثر تكرارًا وتستمر لفترة أطول، ويمكن أن تحدث نوبات النقرس مرارًا وتكرارًا في نفس المِفصل، أو تؤثر في المفاصل المختلفة.[٩]


ماذا يحدث إذا تُرك النقرس دون علاج؟

قد يتسبب ترك النقرس دون علاج في حدوث العديد من المضاعفات، منها:[١١]

  • تضرر المِفصَل بشكلٍ دائم.
  • تشكل حصوات الكلى التي يُصاحبها الألم المُزعِج.
  • حدوث النوبات مرةً أخرى، والتي قد تؤثر في المزيد من المفاصل.
  • نمو التّكتّلات على المرفقين واليدين والقدمين، وقد تُصبح هذه الكتل مؤلمة ومتورمة، وتتسبب في حدوث تقرحات في الجلد.
  • تآكل الحشوة الطبيعية التي تتواجَد بين العظام؛ مما يؤدي إلى الشّعور بألم المفاصل وتيبسها.


المراجع

  1. "Gout", nih, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Colin Tidy (24/1/2017), "Gout", patient, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Melinda Ratini (29/4/2021), "How to Treat Gout Attacks at Home", webmd, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Gout", mayoclinic, 6/3/2021, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Gout", nhsinform, 2/4/2021, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  6. James McIntosh (21/6/2021), "Everything you need to know about gout", medicalnewstoday, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Gout", cdc, 27/7/2020, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  8. ^ أ ب your medicines "Gout medications", healthnavigator, 25/5/2021, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Gout", clevelandclinic, 15/11/2020, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  10. William C. Lloyd III (28/7/2020), "Surgery for Gout: When Is It Recommended?", healthgrades, Retrieved 22/8/2021. Edited.
  11. "Gout", healthnavigator, 23/6/2021, Retrieved 22/8/2021. Edited.