يتمثّل علاج هشاشة العظام باستخدام الأدوية لتقوية العظام، ومعالجة الكسور -إن حدثت- والوقاية منها، والذي يعتمد على عمر، وجنس المُصاب، واحتمالية تعرّضه للكسور، وما إذا كان قد تعرّض للكسور سابقًا، وهو ما سنوضّحه بالتفصيل في المقال.[١]

علاج هشاشة العظام

يعتمد علاج هشاشة العظام على الأدوية إلى جانب تغيير أسلوب الحياة من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة،[٢][٣] وسنتطرق إلى كلّ علاج بالتّفصيل على النحو التالي:


البايفوسفونيت

يثبط البايفوسفونيت (Biphosphonates) عملية تآكل العظام، وبالتالي الحفاظ على كثافته، والتّقليل من خطر الإصابة بكسور العظام، خلال مدة تأثيرٍ تستغرق 6-12 شهرًا، وهنالك عدة أنواع من البايفوسفونيت التي تُؤخَذ على شكل حبوب، أو حقن، قد يستمرّ العلاج بها أحيانًا لمدة 5 سنوات، ومن ضمنها:[١]

  • حمض الأليندرونيك (Alendronic Acid)، مثل باسبون (Basbone).
  • حمض الإيباندرونيك (Ibandronic Acid)، مثل بونفيفا (Bonviva).
  • حمض ريزدرونيك (Risedronic acid).
  • حمض زوليدرونيك (Zoledronic acid)، مثل زوميتا (Zometa).




يساهم تناول الدواء بالطريقة الصحيحة بتخفيف الآثار الجانية إلى حد كبير، وتتمثّل الطريقة الصّحيحة لتناول دواء البايفوسفونيت، بابتلاع الدواء على معدة فارغة مع كوب كامل من الماء، والمكوث في وضعية الوقوف أو الجلوس باستقامة لمدة 30 دقيقة بعد ابتلاع الحبّة، ثم الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب فترة ما بين 30 دقيقة وحتى ساعتين.



[١]


روموسوزوماب

يستخدم روموسوزوماب (Romosozumab) لعلاج هشاشة العظام عند النساء المعرّضات لخطر الكسور بعد سن اليأس، وتُؤخَذ هذه الأدوية على شكل حبوب بجرعة 210 ميلليغرام، أو على شكل حقنتين منفصلتين تحت الجلد مرة واحدة كلّ شهر، إلى جانب 12 حقنة في البطن أو الفخذ أو العضل.


دينوسوماب

يستخدم دينوسوماب (Denosumab) للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول دواء البايفوسفونيت مثل الأشخاص الذين يعانون من قصورٍ في وظائف الكلى، فيتم إعطاء دينوسوماب عن طريق الحقن مباشرة تحت الجلد، كلّ ستة أشهر، وفي حالة استخدامه يجب الاستمرار بذلك، فالتوقف عن استخدامه يحمل خطر حدوث كسور العمود الفقري، ومن الآثار الجانبية النادرة جدًا لدينوسوماب حدوث كسر أو صدع في منتصف عظم الفخذ، وتنخّر عظم الفك.[٣][٤]


مُعدِّلات مستقبلات هرمون الإستروجين الانتقائية (SERMs)

تستخدم الهرمونات لعلاج هشاشة العظام مثل أدوية (SERMs)، عند النساء المعرّضات لخطر الإصابة بالكسور، ولا يستطعن ​​تناول أدوية أخرى لهشاشة العظام، والتي لها تأثير مماثل على العظام مثل هرمون الإستروجين، للحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بكسور العظام، بالأخصّ العمود الفقري، ومن الأمثلة عليها، دواء رالوكسيفين (Raloxifene) الذي يتم تناوله على شكل حبوب، ولكنه يسبب بعض الآثار الجانبية مثل الهبّات الساخنة، وتشنجات الساق.[٣][١]


هرمون الغدة جار الدرقية

هو الهرمون المسؤول عن تنظيم كمية الكالسيوم في العظام، لذلك تُستخدَم علاجات هرمون الغدة الجار الدرقية مثل فورتيو (Forteo) لتحفيز الخلايا التي تكوّن عظامًا جديدة مما يزيد من كثافة العظام، ويقلل خطر الإصابة بكسورها، ويتم إعطاء دواء فورتيو عن طريق الحقن، بمعدل حقنة واحدة في اليوم لمدة سنة ونصف إلى سنتين، ويتم استخدامه فقط في عدد قليل من الأشخاص الذين تكون كثافة عظامهم منخفضة جدًا فهو يسبب الدوار، وتشنجات في الساق.[١][٥]


أبالوباراتيد (Abaloparatide)

هو النظير الاصطناعي للبروتين البشري المرتبط بهرمون الغدة جار الدرقية، الذي يُنظّم تكوين العظام، ويساهم في بنائها من خلال زيادة كثافتها،[٦] بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالكسور لدى النساء المصابات بهشاشة العظام بعد سن اليأس، فيُؤخَذ على شكل حقن في البطن حول السرة، ولكن لا يُنصَح باستخدامه لمدة تزيد عن عامين.[٧][٨]


كالسيتونين (Calcitonin)‏

هو هرمون يُعالِج حالات كسور العظام وليس للوقاية منها، فهو يتحكّم في معدل تحلل العظام، وقد يخفف الألم لدى الأشخاص المُصابين بكسور العمود الفقري، ويُتاح على صورة رذاذ عبر الأنف أو عن طريق الحقن.[٩]


العلاجات الهرمونية

يعدّ خط العلاج الأول للنساء تحت 60 عامًا والمعرّضات لخطر انخفاض كثافة العظام وهشاشة العظام، ويتمثّل العلاج الهرموني باستخدام هرمون الإستروجين للحفاظ على قوة أنسجة العظام، ولكن بسبب انقطاع الطمث يحدث انخفاض في مستوى هرمون الإستروجين، مما يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، لذلك يتمّ اللجوء إلى العلاج الهرموني لتعزيز مستوى هرمون الإستروجين والحدّ من هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، كما أنه مفيدٌ في تخفيف الأعراض مثل؛ الهبّات الساخنة، والتعرّق واضطرابات النوم، و.[١٠]


كيف أختار الدواء المناسب لعلاج هشاشة العظام؟

يقوم الطبيب باعتماد الوصفة الطبية واختيار الدواء بناءً على معايير محددة، والتي تتضمن:[١١]

  • الجنس: بعض الأدوية مخصّصة للنساء فقط ، بينما توجد أدوية مخصصة للرجال.
  • العمر: بعض الأدوية هي الأفضل للنساء الأصغر سنًا، بينما البعض الآخر أفضل للنساء الأكبر سنًا بعد انقطاع الطمث.
  • سهولة استخدام الدواء: تتوافر الأدوية بأشكالٍ مختلفة، فبعضها يتم تناوله عدّة مراتٍ خلال اليوم، بينما البعض الآخر مرة واحدة في العام.
  • التكلفة: تعدّ تكلفة الحبوب التي يمكن تناولها في المنزل قليلةً مقارنة بالحقن.
  • التاريخ الطبي: إذا كان المريض يعاني من مشاكل في الكلى أو تاريخ من الإصابة بسرطان الثدي أو مشكلة في المريء، فقد تكون بعض الأدوية أفضل من غيرها.


كيف يمكنك معرفة ما إذا كان الدواء فعالاً؟

إن الهدف من العلاج هو منع فقدان كثافة العظام، وتقليل خطر الكسور، وإعادة بناء العظام وزيادة كتلتها وإصلاح العيوب المجهرية فيها، وفي حالة بقاء كثافة العظام بنفس النسبة، أو تحسّنها، وعدم وجود كسورٍ إضافية سيكون الدواء يعمل بصورةٍ جيدة.[١٢]


هل يمكن للأدوية وحدها أن تعالج هشاشة العظام بنجاح؟

لا يجب الاعتماد كليًا على الأدوية كعلاجٍ وحيد لهشاشة العظام، فمهما كانت فعالية الأدوية الموصوفة، إلا أنها لن تعمل بدون الحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د، لذلك يجب تناول مكمّلات الكالسيوم وفيتامين د، وإجراء بعض التغييرات على أسلوب الحياة،[١٢] وهو ما سيتمّ توضيحه على النحو التالي:

  • تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د: يجب الحصول على كمية كافية من الكالسيوم للحفاظ على صحة العظام وقوّتها عن طريق نظام غذائي صحي ومتوازن، فالكمية الموصى بها من الكالسيوم هي 700 ملليجرام يوميًا، بينما في حالة الإصابة بهشاشة العظام يحتاج المُصاب إلى تناول المزيد من الكالسيوم بواسطة المكمّلات الغذائية، بينما يساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم، وتبلغ الكمية الموصى بها من فيتامين د يوميًا للبالغين هي 10 ميكروجرام،[١] ومن الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د ما يلي:
  • الأطعمة الغنية بالكالسيوم: مثل الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم، والزبادي قليل الدسم، والبروكلي، والقرنبيط، والسلمون، والتوفو، والخضروات الورقية.[١٣]
  • الأطعمة الغنية بفيتامين د: مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، بالإضافة إلى المكمّلات الغذائية الغنيّة بفيتامين د.[١٣]
  • القيام بالتّمارين الرّياضية: يُنصَح القيام بأنشطة تحمّل الوزن، مثل الجري والمشي والتنس والرقص وتسلّق الدرج ورفع الأثقال، فالقيام بهذه الأنشطة بانتظام 3 مرات في الأسبوع على الأقلّ، وبواقع 30-45 دقيقة، يساعد على زيادة كثافة العظام، وسيساعد على تقويتها.[١٤]
  • تجنب التدخين: يساهم التدخين في تقليل تكوّن العظام الجديدة، وخفض مستوى هرمون الإستروجين لدى النساء.[١٥]


الوقاية من الكسور الناتجة عن هشاشة العظام

يجب الاهتمام بعدم حدوث حالات السقوط التي يمكن أن تؤدي إلى كسور العظام، وذلك من خلال اتباع بعض نصائح للوقاية من السقوط، ونشير إلى هذه النصائح كما يلي:[١٥]

  • إزالة مخاطر التعثر، مثل السجّاد غير المستوي، أو الألعاب.
  • إجراء فحوصات دورية منتظمة للرؤية والحفاظ على تحديث النظارات.
  • تثبيت قضبان للإمساك بها عند المشي.
  • ضمان وجود الكثير من الضّوء في المنزل.
  • ممارسة التمارين التي تساعد على التوازن.
  • التأكد من الطبيب فيما يتعلّق بنوعية الأدوية، لتقليل خطر الإصابة بالدوخة والسّقوط.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Treatment -Osteoporosis", nhs, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  2. "Treatment & Care", webmd, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Osteoporosis treatment: Medications can help", mayoclinic, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  4. "Osteoporosis ", arthritis, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  5. "Forteo (Parathyroid Hormone)", uab, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  6. "abaloparatide (Rx)", medscape, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  7. "abaloparatide (Rx)", medscape, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  8. "abaloparatide (Rx)", medscape, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  9. "Osteoporosis ", arthritis, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  10. "Osteoporosis", betterhealth, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  11. "Osteoporosis Medications", webmd, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "Medication and Treatment Adherence", nof, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "Osteoporosis: Diagnosis and Treatment", webmd, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  14. "What Are the Treatments for Osteoporosis?", webmd, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  15. ^ أ ب "What to know about osteoporosis", medicalnewstoday, Retrieved 26/6/2021. Edited.