الرسغ المكسور

مفصل الرسغ أو ما يعرف أيضاً بالمعصم هو المفصل الذي يربط اليد بالساعد، وعند حدوث كسر في منطقة الرسغ هذا يعني أن الشخص يعاني من كسر في إحدى العظام الصغيرة (الرسغيّة) في المفصل، أو بشكل أكثر شيوعاً قد يعني حدوث كسر في الطرف البعيد من عظم الكعبرة، وهي أكبر العظمتين اللتان تشكلان الساعد، وغالباً ما يحدث الكسر في هذه العظام عند الطرف السفلي؛ بالقرب من مكان اتصالها بعظام اليد والإبهام.[١]


مدة التئام كسر الرسغ؟

تحتاج معظم الحالات حوالي 6-8 أسابيع لتلتئم، وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول إذا كان الضرر شديد في منطقة الذراع أو الرسغ، وكما ذكرنا سابقاً عادةً ما يحتاج المُصاب إلى وضع قالب الجبس حتى يتم تعافي العظم المكسور، وقد يشعر الشخص المُصاب بحكة في الجلد الموجود أسفل الجبيرة لبضعة أيام ولكنه ما يلبث إلا أن يزول من تلقاء نفسه.


أنواع الكسور في منطقة الرسغ

فيما يلي بيان لأنواع الكسور في منطقة الرسغ:[٢]

  • الكسور غير النازحة: (بالإنجليزيّة: Non-displaced breaks)، وهي الكسور التي لا تتحرك فيها العظام من مكانها في البداية، ويُمكن تصنيفها على أنها كسور مستقرة.
  • الكسور النازحة: (بالإنجليزيّة: Displaced breaks)، وهي الكسور التي تحتاج إلى إعادة العظام فيها إلى المكان الصحيح بوساطة ما يعرف بضبط أو تثبيت العظام، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن أن تكون بعض الكسور النازحة مستقرة إلى درجة كافية لتتم معالجتها عن طريق الجبيرة أو قالب الجبس.


يوجد بعض الكسور التي تصنف على أنها من الكسور الغير مستقرة؛ وهي الكسور التي تميل فيها أجزاء العظام إلى التحرك أو التنقل إلى وضع سيئ وغير صحيح قبل أن تلتئم بثبات في مكانها، ويحدث ذلك حتى إذا تمت عملية إعادة العظام إلى مكانها واستخدام الجبيرة.[٢]


أسباب الكسور في منطقة الرسغ

يمكن أن يحدث كسر في الرسغ بسبب إحدى الحالات التالية:[٣]

  • التعرض للسقوط: يعتبر السقوط على يد ممدودة أحد أكثر الأسباب شيوعاً لحدوث كسر في الرسغ.
  • الإصابات الرياضية: تحدث العديد من كسور الرسغ أثناء ممارسة أنواع من الرياضة التي تتطلب الاحتكاك الجسدي، أو الرياضة التي قد يسقط فيها الشخص على يد ممدودة، مثل: رياضة التزلج أو التزلج على الجليد.
  • حوادث السيارات: يمكن أن تتسبب حوادث السيارات في حدوث كسر في عظام الرسغ، أحياناً ينتج من هذه الحوادث حصول عدة كسور في المنطقة نفسها، وغالباً ما تتطلب إصلاح جراحي.


أعراض الكسور في منطقة الرسغ

تتضمن الأعراض الشائعة لكسور في منطقة الرسغ على ما يلي:[٤]

  • ألم شديد في منطقة الرسغ.
  • انتفاخ في منطقة الرسغ.
  • وجود كدمة حول الرسغ.
  • الإحساس بالوخز أو الخدران في اليدين أو الأصابع.
  • صعوبة في تحريك اليدين والأصابع.
  • ظهور الرسغ بشكل غير مألوف.




تعليمات يمكن القيام بها عند حدوث كسر في منطقة الرسغ في أثناء الانتظار لرؤية الطبيب:

  • استخدام المنشفة كحمالة لدعم الذراع المصابة.
  • وضع كيس من الثلج بلطف (يمكن استخدام كيس من البازلاء المجمدة ملفوفاً في داخل منشفة) على المنطقة المصابة لمدة تصل إلى 20 دقيقة كل ساعتين إلى 3 ساعات.
  • وقف أي نزيف عن طريق الضغط على الجرح بضمادة نظيفة أو قطعة قماش إذا أمكن.
  • إزالة أي مجوهرات مثل الخواتم أو الساعات؛ فقد تنتفخ الأصابع أو الرسغ أو اليد.
  • تناول دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)‏ لتخفيف الألم.
  • عدم تناول الطعام أو الشراب في حالة الحاجة إلى إجراء عملية جراحية لإصلاح العظام عند الوصول إلى المستشفى.
  • عدم استخدام الذراع أو الرسغ المصاب.



الفحوصات والتشخيص لحالات الكسور في منطقة الرسغ

عادةً ما يبدأ تشخيص الكسر في منطقة الرسغ بإجراء الفحص البدني لمناطق الرسغ، والذراع، واليد، من قِبل الطبيب المختصّ، وفي معظم الحالات، يوصي الأطباء بإجراء أشعة سينية لمنطقة الرسغ لتأكيد التشخيص، حيثُ تنتج الأشعة السينية صور للعظام من شأنها أن تساعد الأطباء في تحديد نوع الكسر ومدى الإصابة للشخص.[٥]


علاج الكسور في منطقة الرسغ

إذا لم يكن الرسغ المكسور في الوضع الصحيح للتعافي، فقد يحتاج الطبيب إلى إعادة ضبطه، وقد يكون هذا الإجراء مؤلماً جداً، لذلك يتم إجراؤه عادة تحت التخدير، ومع ذلك، فإن مسكنات الألم تساعد الشخص فيما بعد، ويمكن أن يحتاج المريض خلال علاج كسر الرسغ إلى ما يلي:[٦]

  • وضع الجبيرة، بحيثُ يمكن أن تستخدم لفترة تمتد من بضعة أيام إلى أسبوع إلى أن يزول الانتافاخ خلال هذه الفترة، وبشكلٍ عام في حال تمّ استخدام الجبيرة في بداية الإصابة، فعادةً ما يتم وضع قالب الجبس بعد حوالي أسبوع.
  • قالب الجبس، والذي يمكن أن يستخدم لمدة تتراوح ما بين 6-8 أسابيع أو أكثر، وذلك بناءً على مدى سوء حالة الكسر، وقد يحتاج الشخص إلى قالب جبس ثاني إذا أصبح القالب الأول فضفاض جداً بعد زوال الانتفاخ.
  • إجراء الأشعة السينية بشكلٍ منتظم للتأكد من أن الرسغ يتعافى بشكل طبيعي.


إذا كان الكسر في الرسغ أكثر خطورة، سيحاول الطبيب إعادة تنظيم العظام معاً؛ إما يدويًا باستخدام اليدين أو من خلال إجراء عملية جراحية لإدخال الدبابيس، أو الألواح، أو البراغي اللازمة لتثبيت العظام في مكانها الصحيح.[٤]


الأدوية المستخدمة في علاج الكسور في منطقة الرسغ

قد يوصي الطبيب بتناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف الألم، أما إذا كان الألم شديد، فقد يحتاج الشخص إلى دواء من عائلة الأفيون، مثل: الكودين (بالإنجليزية: Codeine)، كما يمكن أن تساعد مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatories) واختصارًا NSAIDs، في تخفيف الألم، ولكنّها قد تعيق أيضاً عملية التئام العظام، خاصًّة إذا تم استخدامها لفترة طويلة، لذلك يجب استشارة الطبيب في أخذ هذا النوع من الأدوية لتسكين الألم، ومن ناحية أخرى، ففي حال كان الكسر في الرسغ من الكسور المفتوحة؛ بحيث يتواجد جرح في الجلد بالقرب من موقع الكسر، فمن المحتمل أن يحتاج الشخص إلى أخذ مضاد حيوي لمنع حدوث العدوى في المنطقة والتي يمكن أن تصل إلى العظام.[٧]


ما هو الفرق بين الرسغ المكسور والرسغ الملتوي؟

يتضمن الرسغ الملتوي حدوث التواء في الأربطة التي تربط العظام بالمفصل، وقد يكون من الصعب معرفة الفرق بين الكسر والالتواء، ويجب عدم الافتراض بأن درجة الألم هي التي يمكن أن تحدد الحالة، فهناك العديد من الأعراض المتشابهة التي تصاحب الرسغ المكسور أو الرسغ الملتوي ومنها ما يلي:[٨]

  • انتفاخ الرسغ أو اليد.
  • الشعور بالألم، خاصًّة عند تحريك الرسغ.
  • صعوبة في التقاط الأشياء.
  • وجود كدمات.
  • وجود نطاق محدود من الحركة.


ومع كل ذلك، فإنه عند حدوث كسر في الرسغ، هناك بعض الأعراض التي تظهر على الشخص تتجاوز تلك التي تظهر في حالة حدوث الالتواء؛ قد يكون هناك تشويه في منطقة الرسغ والعظام مما يجعلها تضغط على الجلد أو تسبب حدوث ثقب فيه في بعض الأحيان، وعندما يتعرض الشخص للسقوط ويتسبب بإيذاء منطقة الرسغ، فقد يسمع صوت طقطقة أو فرقعة، وعادة ما يحدث انتفاخ في المنطقة مباشرة ويزداد هذا الانتفاخ سوءاً حتى عند معالجته باستخدام الثلج، لذلك فإن أفضل طريقة لمعرفة وجود كسر أو التواء في منطقة الرسغ هي زيارة أخصائي جراحة اليد والعظام؛ حيث يستطيع الطبيب تقييم الحالة والوصول إلى التشخيص المناسب.[٨]

المراجع

  1. "Wrist Fracture: Causes, Diagnosis & Treatment", yalemedicine, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Wrist Fracture", assh, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  3. "Broken wrist", mayoclinic, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Broken wrist", healthnavigator, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  5. "Wrist Fracture", chop, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  6. "Colles' Fracture", webmd, Retrieved 27/7/2021. Edited.
  7. "Broken wrist", mayoclinic, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Broken or Sprained Wrist", brandondonnellymd, Retrieved 28/7/2021. Edited.