يُعاني الكثير من الأشخاص من آلام في الركبة، إذ قد يصِل ضغط القوى المؤثرة على الركبة إلى سبعة أضعاف وزن الجسم، وقد يشعر الأشخاص بالألم في الركبة بشكلٍ تدريجي ويزداد مع مرور الزمن وفقًا للمسبب الذي أدى إلى حدوث ذلك، أو في أحيانٍ أُخرى قد يكون الألم مفاجئًا بعد التعرّض لإصابةٍ ما، وفي الحقيقة ثمة العديد من الأسباب التي تكمن وراء ألم الركبة عند ثنيها وفردها سنتعرف عليها في هذا المقال.[١]

الأسباب الأكثر شيوعًا لألم الركبة عند ثنيها وفردها

فيما يأتي أبرز الأسباب الشائعة لألم الركبة عند ثنيها وفردها:

  • الضغط المتكرر على عظمة رأس الركبة: جرّاء ثني الركبة واستقامتها بشكلٍ متكرر؛ خاصةً عند الأشخاص الرياضيين.[٢]
  • وجود مشكلة في مكان العظام الصحيح: ففي حال لم تكن العظام مصطفة بالشكل الصحيح أيّ أن عظام الوركين إلى الكاحلين تعتبر خارجة عن الوضع المفترض عليها؛ بما في ذلك عظمة رأس الركبة، فإنّ ذلك سيؤدي إلى الضغط الشديد على مناطق معينة.[٣]
  • التعرَّض لإصابة مباشرة على الركبة: كالتعرَّض لضربة عليها أو إثرَ السقوط عليها.[٣]
  • ضعف في عضلات بطة الساق أو الفخذين: حيث أنّ عضلات الساق تعمل على دعم الركبة وإبقائها في كانها الصحيح وفي حال لم تكن عضلات الساق قوية بالشكل اللازم فقد يؤدي ذلك إلى انزلاق الركبة عن محاذاتها، وحتى وإن كانت هذه المحاذاة طفيفة لا تُذكر لكنها من الممكن أن تؤدي إلى تآكل في العضروف مع مرور الزمن.[٤]
  • ممارسة تمارين عالية الضغط على الركبة: مثل تمرين القفزات المتكررة وغيرها من التمارين التي تستهدف إطالة العضلات وتقصيرها لزيادة قوتها، وقد يؤدي هذا الإفراط في ثني الركبة إلى حدوث تهيج في الأنسجة الموجودة داخل عظمة رأس الركبة والمحيطة بها.[٣]


الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا لألم الركبة عند ثنيها وفردها

فيما يأتي ذكر للأسباب الأخرى الأقل شيوعاً للشعور بالألم عند ثني الركبة وفردها:[١]

  • تمزق الغضروف الهلالي (Meniscal tear).
  • تعرض الأوتار أو الأربطة لإصابة.
  • التهاب المفاصل.
  • التهاب الأكياس المملوءة بالسوائل والمُحيطة بالركبة، فيما يُعرف بالتهاب الجِراب (Bursitis)، بحيث تصبح منتفخة أو متهيجة، ويُعزى حدوث ذلك إلى التعرّض لإصابة أو نتيجةً للضغط المفرط على الركبة.


تشخيص الإصابة بألم الركبة عند ثنيها وفردها

يمكن تشخيص الإصابة بألم الركبة من قبل الطبيب عن طريق الاطلاع على التاريخ الطبي للمريض بشكلٍ كامل وإجراء الفحص البدني له، ومن ثم سيقوم الطبيب بطلب بعض الاختبارات التي تكشف عن وجود مشاكل في الركبة، ومن هذه الاختبارات ما يلي:[٥]

  • تصوير الركبة بالأشعة السينية، أو ما يعرف بسونار الركبة.
  • الفحص بالأشعة المقطعية.
  • تنظير المفصل.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.


علاج ألم الركبة عند ثنيها وفردها

قد تتعافى الركبة بعد التعرَّض لإصابة أو ضربة خفيفة بمرور الوقت ودون الحاجة لعلاج، إلّا أنه في بعض الحالات يستدعي الألم المستمر في الركبة إلى التدخل الطبي، ويجدر بالذكر أنه كلما كان التدخل الطبي مبكرًا أكثر عند التعرَّض لإصابة فإنّ ذلك يزيد من احتمالية التعافي التام بصورةٍ مبكرة، وفيما يأتي بعض الخيارات العلاجية التي قد يُوصي بها الطبيب للتغلب على هذه المشكلة:[٦]

  • الأدوية.
  • العلاج الطبيعي.
  • الجراحة بالمنظار.
  • الجراحة المفتوحة.
  • سحب الخلايا من الركبة وإخضاعها للفحص المخبري.


نصائح وإرشادات لتخفيف آلام الركبة

فيما يأتي بعض النصائح التي يمكن العمل بها تخفيف آلام الركبة:[٧]

  • استخدام رباط أو مشد خاص لشد الركبة، وذلك في حالة التعرض لإصابة أو التواء في الركبة.
  • تطبيق كمادات الثلج على الركبة، بما يساهم في التخفيف من الالتهاب أو الألم؛ على ألّا يتم تمريره لمدة تتجاوز 20 دقيقة في المرة الواحدة حتى لا يعرّض الشخص نفسه لخطر تلف الأعصاب والجلد.
  • تطبيق كمادات دافئة على الركبة، من خلال وضع كيس حراري أو زجاجة ماء ساخنة على الركبة.
  • الحرص على الحصول على قسط من الراحة عند ممارسة الأنشطة اليومية الاعتيادية.
  • رفع الركبة، بما يساعد على التقليل من الانتفاخات.
  • تطبيق الضغط؛ من خلال لف الركبة، إذ سيُساعد ذلك على منع تراكم السوائل في الأنسجة التالفة والمحافظة على محاذاة الركبة واستقرارها.
  • تديك الركبة بشكلٍ لطيف باستخدام أحد الزيوت الدافئة؛ ومن الأمثلة عليها: زيت السمسم.[٨]
  • استخدام دعامات الركبة أو الضمادات الطبية حول المفصل؛ نظراً لأنها تساعد على الحد من حركة المفصل، وبالتالي التقليل من الألم المصاحب للحركة.[٨]


الوقاية من ألم الركبة المُصاحب لثنيها وفردها

فيما يأتي بعض التدابير الوقائية التي تُساعد على التخفيف من ألم الركبة:[٩]

  • الإحماء قبل الجري عن طريق ممارسة بعض تمارين الإطالة.
  • ممارسة التمارين التي تساعد على تقوية أوتار الركبة وعضلة الفخذ والقلب، ومن الأمثلة عليها تمارين القفز، إذ إنّ ذلك يساعد على الوقاية من الإصابات، ومن الأمثلة على التمارين الأخرى المُوصى بها: تمارين القرفصاء أو المشي.
  • الإكثار من شرب السوائل بشكلٍ عام؛ وبخاصةٍ عند ممارسة التمارين الرياضة، إذ إنّ الإكثار من السوائل ينعكس إيجابًا على صحة العضلات.
  • الحرص على إراحة الركبتين؛ خاصةً إذا كان الشخص معرّضًا للإصابة، لذا من المهم تخفيف الضغط على الركبتين، ومن الممكن ركوب الدراجات كبديل عن ممارسة الأنشطة التي تستدعي الضغط عليهما.


دواعي مراجعة الطبيب

فيما يأتي أبرز الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب بشأن ألم الركبة:[١٠]

  • الألم المستمر والشديد في الركبة.
  • فقدان القدرة على تحريك الركبة وعدم تحمل وضع أي وزن عليها.
  • الشعور بحرارة عند لمس الركبة، أو ملاحظة وجود احمرار أو سخونة حول الركبة.
  • ملاحظة تغير في شكل الركبة أو ملاحظة وجود انتفاخ شديد في منطقة الركبة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Knee Pain When Bending", knee pain explained , Retrieved 1/9/2021. Edited.
  2. "Patellofemoral Pain Syndrome (Runner's Knee)", kids health, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Runner’s Knee: What You Need to Know", WebMD, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  4. "Why do my knees hurt when I climb stairs?", medical news today, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  5. "Knee Pain and Problems", hopkins medicine, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  6. "Knee injuries", better health, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  7. "Knee pain", mayo clinic, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "What Is the Home Remedy for Knee Pain? 10 Effective Measures", medicine net, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  9. "Five Tips for Preventing Runner's Knee", hss, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  10. "Knee pain", nhs, Retrieved 1/9/2021. Edited.