هشاشة العظام عند النساء

تُعرف هشاشة العظام بأنّها حالة صحية تُضعِف العظام، وتجعلها رقيقة وهشة وأكثر عُرضة للكسر، وعادةً ما تتطوّر هذه الحالة ببطء على مدى عدة سنوات، وغالبًا ما يُكتشف الإصابة بها أثناء تشخيص كسرٍ في العظام ناجمٍ عن السقوط أو التعرض لصدمة أو حادث ما، ومن الجدير بالذكر؛ تشيع هشاشة العظام بين النساء بمُعدلٍ أعلى من الرجال، ووِفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، فإنّها تؤثر في حوالي 25% من النساء بعمر 65 عامًا فأكثر، وحوالي 5% من الرجال بعمر 65 عامًا فأكثر.[١][٢]


ما هي أعراض هشاشة العظام عند النساء؟

لا تُعاني النساء المُصابات بهشاشة العظام من أي أعراضٍ تُذكر في المراحل المبكرة منها، إلّا أنه وبمجرد أن تضعُف العظام بمرور الوقت، فإن الأعراض تبدأ بالظهور، ويُذكر منها ما يلي:[٣]

  • آلام الظهر الناجمة عن كسر أو ضعف الفقرات.
  • فقدان الطول بمرور الوقت.
  • الوقفة المُنحنية.
  • سهولة التعرّض للكسر.


النساء أكثر عرضة لهشاشة العظام من الرجال، لماذا؟

تُعاني النساء من خطر أعلى للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بالرجال، وتشمل الأسباب المحتملة لذلك ما يلي:[٤]

  • طبيعة عظام النساء، والتي تتميّز بكونها أقل كثافة وأرق من عظام الرجال.
  • الانخفاض الحاد في مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث أو ما تُعرف بسن اليأس، والذي يحمي العظام ويُحافظ عليها؛ مما قد يؤدي إلى فقدان العظام، لذلك تزداد فرصة الإصابة بهشاشة العظام مع بلوغ النساء سن اليأس.


من هن النساء الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام؟

تشمل عوامل خطر هشاشة العظام عند النساء، والتي تزيد من فرصة حدوثها ما يلي:[٥]

  • تجاوز سن اليأس الذي يُصاحبه انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.
  • النساء اللواتي لديهن جسم صغير ورقيق.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام.
  • عدم الحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د، والذين يعملان معًا لبناء عظام قوية والحِفاظ عليها.
  • عدم ممارسة ما يكفي من الأنشطة البدنية؛ إذ تحتاج النساء من جميع الأعمار إلى ممارسة نشاط بدني منتظم كالمشي للمساعدة على تعزيز كثافة العظام والحِفاظ عليها.
  • انقطاع الطمث أو الدورة الشهرية لمدة 3 أشهر متتالية، وإذا كان المُصابة تُعاني من انقطاع الطمث ولم تكن حاملاً، أو مرضعة، أو تتناول دواء يوقف دورتها الشهرية، فإن ذلك يعني أن المبايض قد توقفت عن إنتاج هرمون الإستروجين.
  • وجود اضطراب في الأكل بما في ذلك فقدان الشهية العصابي والشره العصبي، كما يُمكن أن يؤدي فقدان الشهية أيضًا إلى انقطاع الطمث.
  • التدخين واستهلاك الكحول.
  • وجود مشكلة صحية تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام بما في ذلك مرض السكري، وفشل المبايض المُبكر، ومرض الاضطرابات الهضمية أو ما يُعرف بالسيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، والاكتئاب.
  • تناول أدوية معينة لعلاج المشاكل الصحية طويلة الأمد كالتهاب المفاصل، والربو، والذئبة، وأمراض الغدة الدرقية.


هل يؤثر الحمل في كثافة العظام؟

نعم، يؤثر الحمل في كثافة العظام؛ إذ يحتاج الطفل النامي الذي لم يولد بعد إلى الكالسيوم لمساعدة عظامه على النمو، وأثناء وجوده في الرحم يحصل على ما يلزمه من الكالسيوم مما تأكله الأم من طعام أو مكملات غذائية، وبالتالي إذا لم تحصل الأم على ما يكفي من الكالسيوم فسيستخدم الطفل الكالسيوم المُخزّن في عظامها، لذا من المحتمل أن تفقد الأم بعضًا من كثافة العظام أثناء الحمل، والتي تعود إلى طبيعتها بعد الولادة أو الرضاعة الطبيعية، بالإضافة لذلك يكون معدل امتصاص الكالسيوم من الطعام والمكملات للحوامل أفضل من غير الحوامل، كما يُنتج الجسم المزيد من هرمون الإستروجين الذي يحمي العظام ويُحافظ عليها.[٥]


كيف يمكن تشخيص هشاشة العظام عند النساء؟

الاختبار التشخيصي الأساسي لهشاشة العظام هو اختبار كثافة المعادن في العظام (DEXA)، وفيه يُستخدم نوع خاص من الأشعة السينية للبحث عن علامات تدل على ضعف العظام، ويُشار لدرجة ضعف العظام بالرمز T، فإذا كانت درجة T هي -2.5 أو أقل فإن الطبيب سيُشخّص الإصابة بهشاشة العظام، وكلما زادت درجة T زادت صحة العظام.[٦]


علاج هشاشة العظام عند النساء

يُذكر من الأساليب والنصائح الواجب اتّباعها لعلاج هشاشة العظام عند النساء والتعامل معها ما يأتي:[٧]

  • تغييرات نمط الحياة: غالبًا ما يوصي الطبيب باتّباع نظام غذائي صحي يُحافظ على مستويات الكالسيوم وفيتامين د ضمن نطاقتها الطبيعي، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنّب التدخين.
  • تقليل مخاطر السقوط: يُمكن القيام بذلك من خلال تجنّب الأسطح الرطبة أو الجليدية أو الزلقة، وارتداء أحذية مناسبة وغير قابلة للانزلاق، وتعليم الأطفال الصغار والحيوانات الأليفة عدم الركض بين الساقين أو الإمساك بهما لمنع فقدان التوازن والسقوط.
  • الأدوية: قد يوصي الطبيب بتناول أدوية تمنع فقدان العظام السريع والشديد وتُحفّز نموه، بينما يوصي بالحُقن في الحالات الأكثر تقدمًا.
  • العلاج بالهرمونات البديلة: تُستخدم بدائل هرمون الإستروجين عند النساء بعد انقطاع الطمث، وبدائل هرمون التستوستيرون لدى الرجال الأكبر سنًا للمساعدة على إبطاء أو إيقاف هشاشة العظام.


هل يمكن الوقاية من هشاشة العظام أو تجنّبها؟

في الواقع لا يُمكن دائمًا تجنّب هشاشة العظام، ومع ذلك تُساعد بعض التغييرات التي يُمكن إجراؤها على منع أو تقليل المخاطر المحتملة لذلك، وفيما يلي بعضها:[٨][٩]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د، والذين يدعمان صحة العظام ويُحافظان عليها مع التقدم في العمر، وتشمل مصادر الكالسيوم الغذائية منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم بما في ذلك الحليب، والزبادي، والأجبان، والخضراوات الورقية الخضراء بما في ذلك البروكلي، والسبانخ، بينما تشمل مصادر فيتامين د الغذائية سمك التونة والسلمون، وعصير البرتقال المُدعم، وحليب الصويا أو اللوز المُدعم، والحبوب المُدعمة.
  • الإقلاع عن التدخين؛ إذ يُمكن أن يُقلل ذلك من خطر الإصابة بهشاشة العظام وسرطان الرئة.[٦]
  • الحفاظ على وزن الجسم الصحي دون زيادة أو نقصان.[٦]
  • ممارسة تمارين تقوية العظام بما في ذلك المشي السريع، وأنشطة بناء العضلات بما في ذلك تمارين القوة، والتي تُساعد العظام الرقيقة والهشة على استعادة قوتها وكثافتها.[٦]



المراجع

  1. "Overview -Osteoporosis", nhs, 18/6/2022, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  2. Cathy Cassata (5/8/2022), "What Is Osteoporosis? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention", everydayhealth, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  3. "Osteoporosis", mayoclinic, 21/8/2021, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  4. "What Women Need to Know", bonehealthandosteoporosis, Retrieved 9/10/2022. Edited.
  5. ^ أ ب Susan Randall (22/2/2021), "Osteoporosis", womenshealth, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Osteoporosis", healthdirect, 1/12/2020, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  7. "OSTEOPOROSIS", baptisthealth, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  8. Robert "Chuck" Rich, Jr. (1/6/2022), "familydoctor", familydoctor, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  9. Kimberly Templeton, " OSTEOPOROSIS", healthywomen, Retrieved 6/10/2022. Edited.